الرئيسية / المقالات / الثروات المدفونة !

الثروات المدفونة !

صالحة السريحي:

تقدم الإنسان وتطوره يعتمد بالشكل الأساسي على الثروات الطبيعية ومواردها . هذه الموارد عادةً تُشبع رغبات وتساعد رفاهيته وتحسين طريقة معيشته ويستخدمها الإنسان بالطريقة التي تناسبه في سبل وضعه المعيشي . ويهدف هذا المقال إلى توضيح أهمية الثروات والموارد واستغلالها بالحفاظ عليها وصرفها بشكلٍ مميز ! حيث يتطلب الوضع الاقتصادي إلى مداراة من عدة جهات لهذة الموارد التي انعم الله بها علينا.

منذ أن بدأ الإنسان حياته المعيشية بدأ باستغلال جميع ماينفعه من موارد وإن كانت محدودة لِقُوتهِ اليومي . حيث تولى مهمة البحث عن الطعام بنفسه من خلال النباتات مثلاً وغيرها من المصادر التي استخدمها في تأمين لقمة عيشه ؛ وأخذ الإنسان يتفاعل مع محيطه ويستفيد منه بشكل ذكي من الأحجار وغيرها من موارد بيئته. وواجه الإنسان عدة عصور وكل عصر يتميز بموارد تختلف عن سابقه مثل الحجر أو النار أو الصناعات الأخرى ،حتى تطور ووصل إلى العصر الحالي وهو (عصر الصناعةوالتطورالتقني والتكنولوجي الهائل ) وهو مستمر ويتطور كل لحظة حتى يومنا هذا ! حيث إن الإنسان يستثمر بيئته الحالية الغنية بالثروات الطبيعية ويستخدمها في الصناعات إلى أن وصل إلى الفضاء . فالثروات الطبيعية تنقسم إلى قسمين : مصادر دائمة الاستمرار ، لادخل للإنسان فيها مثل : الهواء والماء والشمس ، مصادر متجددة مثل : الثروة النباتية والثروة الحيوانية والتربة. أهمية هذةده الثروات كما أودعها الله لنا تكمن في جعل الإنسان يعيش حياةً كريمة مشبعة لرغباته ، فهي لها صلة وثيقة بالإنسان لايكف عن الاهتمام بها واستغلالها وبدهيا هناك تفاعل من الإنسان بينه وبين هذة الثروات ليكون استغلالها بأكثر الطرق جودة.

مايشغل الإنسان ،هذة النعم الكريمة فهو يسعى للربح منها بشكل ينفعه ولكن الأهم هو الحفاظ عليها من الضياع حتى يتسنى لهذه الثروات أن تدوم طويلاً وأهم سُبُل استغلال الموارد والثروات هو الحفاظ عليها عن طريق تنميتها وتطويرها والاستهلاك في استخدامها . التوعية المكثفة للمجتمع حول أهمية الثروات والترشيد في الاستهلاك ، حيث إن هذه الموارد هدفها تسهيل حياة الإنسان للأفضل مواكبةً لتطوره وضع الأنظمة الجادة حول استهلاك هذه الموارد والتخفيف من الهدر الزائد حيث هناك أساليب غير لائقة من البعض تجاه هذه الثروات كالصيد الجائر والاحتطاب الجائر واستنزاف المياه بشكل عشوائي فالاستثمار الأمثل للموارد يعزز أرقام الاقتصاد بشكل مبهر حتماً نتيجة لحسن الاستغلال فاستعمال هذه النعم العظيمة يجعلنا في موقف تحدي مع أنفسنا هل نتوقف عن الهدر أم نستمر ونحرم الأجيال القادمة من هذه النعم؟، يجب أن نكون مسؤولين أمام الله ثم أمام أنفسنا على صون هذه النعم العظيمة……….

شاهد أيضاً

القِيَم في حياة أبنائنا

نوره العلي: ماهو أثر زرع معنى السلام والإحترام في نفوس أبنائنا ؟! أكثر مايشغل ذهن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع