الرئيسية / المقالات / عندما تفقد الإنسانية

عندما تفقد الإنسانية

سامي أبودش

عندما تفقد الإنسانية من بعض القلوب القاسية فأنسى حتما بأن قلوبهم سوف تلين في يوم من الأيام , هكذا قالها لي أحد الأصدقاء بكل حرقة وألم وكيف أن صديق دربه والذي بالأمس قد زوجه بأخته التي رضيت به وبكل ما فيه من عيب ونقص وظروف مادية بعدما قوبل بالرفض ومن عدم القبول من قبل أقربائه بسبب حاجته وفقره ليكون هو عونا له وسندا ومعينا معه بل ورجلا بكل ما تعنيه الكلمة , وكيف أن أنقلب حاله ونظام تفكيره وكذلك تعامله وأسلوبه بالكامل وخاصة عندما توفت زوجته (أختي) تاركا منها طفلة لنقوم بعدها في تربيتها وتعليمها وتكبيرها , وأن يقوم بعد ذلك بتزويجها وهي مازالت مراهقة وذلك بهدف الاستيلاء على راتب أمها الشهري (تقاعدها)  والذي مازال يصرفه على نفسه وعلى زوجته (الجديدة) التي قد تزوجها فيما بعد , وبالرغم من تحسن ظروفه المادية والمعنوية والعملية إلا أنها لم تشفع له بتاتا في إعطاء الحقوق لأصحابها أي (لبنته الوحيدة) , وأما ما زاد حرقتي وألمي فهو ما يردده أهله وإخوانه لبنته وبصفتهم أعمامها من أحاديث مغلوطة عن أمها (أختي المتوفية) ليكون رد الجميل لها بعدما رضيت به وصبرت عليه بإهانتها , إذ لم تسلم منهم ومن القيل والقال والنقص والتعييب بها وبأخلاقها حتى وهي متوفية .. لينتهي كلام هذا الصديق , وأن أقول كلمتي وقبل ختامي لمقالي هذا .. بأنني ما زلت أنتظر الإجابات تلو الأخرى من بعض ما سأطرحه من أسئلة لا زلت أسأل بها نفسي  ألا وهي :  بأين ذهبت الإنسانية ؟ هل فقدت إلى هذه الدرجة ؟ وهل هذه تعتبر إنسانية في حقهم ؟ إذن أين حق الميت أولا ؟ كالترحم عليه وطلب المغفرة له قبل أن يكون هناك حق آخر مع ذاك الناكر للجميل وباسم العيش والملح والسنين التي كانا يقضيانها معا , هل نسى كل شيء كان حلوا وجميلا بالأمس ليقوم اليوم بالجحود والتكبر والتجبر على صاحبه بعدما شبع وتبطر , وعليه .. فما كان مني حقيقة إلا أن أؤيد عبارته التي قالها وكلي ألم وحرقة معه : لقد صدقت وبقوة يا صديقي العزيز .. فعندما تفقد الإنسانية من بعض القلوب القاسية فأنسى حتما بأن قلوبهم سوف تلين في يوم من الأيام , ومن لا يرحم بنته وزوجته المتوفاة فكيف أنه سيرحم صديق دربه .

شاهد أيضاً

نصيحة مجانية إلى كل أوني !

سامي أبودش مازال يحب نفسه ويمدحها بكثرة التحدث والكلام عنها ووصفه لها بالرفعة والكمال و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع