الرئيسية / المقالات / المولات…. والإرشاد الناعم

المولات…. والإرشاد الناعم

محمد الزحيمي


مذ يومين توقفت عند إحدى الإشارات المرورية وكعادتي أخذت أتفقد دون تمعن أو مبالاة اللوحات الدعائية . …

إما لكثرتها أو لمعرفتي المسبقة بالهدف من وضعها ومايصحب ذلك من فلاشات ادمنها البعض من محبي الشهرة الوهمية……
هذه المرة استوقفني واستحوذ على كل حواسي إعلان مغاير لكل ماتعودنا عليه من بنرات يومية….
(رفق )كلمة عظيمة كتبت بلون الحياة الأخضر وزينت بورقة شبه خضراء تحيطها اغصان بألوان زهية. .
استنفرت كل حواسي واستحوذ ذلك المنشور على اهتمامي فترجلت نحو الإعلان فرحا في مشية اخيلية. …
أخيرا أصبح للحيوانات المسكينة جمعية في دياري تحميها من قساوة الإنسان وبطشه وأصبح لها أيد ندية. .. …
سقط في يدي حين اقتربت ولم أجده شيئا وأنه فخ دعائي نصبه من لم يعد يقبل منهم حتى اللوحات الإعلانية. ..
فانقلبوا باعة متجولين لسلعة مزجاة لم تغادرمن قبل لوحاتهم ودفاترهم ووحداتهم الإرشادية. ……
ضاق بهم المقام بعد أن ترجل من حولهم وضاقت بهم المدارس بكل قاعاتها فافترشوا أرضية المولات التجارية. …
دكيكين في زاوية لم يطأها من قبل أنس ولا جان أسموها معرضا للحد من العنف في مرافقنا التعليمية. …
تاهت عليهم الأوقات وتساوت عندهم الديادي والظلم فضربوا موعدا بالمول في فترته الصباحية. ….
وبعثوا في المدارس والأزقة حاشرين أن أتوا مول البندر بكل الطلاب والمعلمين وأن يحشروا إليه إما صباحا أو عشية. ….
آه لو أعطيت سلطة في وطني لانتزعت ثنايا كل المنظرين الذين يعيشون على كوكب لاينتمي للمجموعة الشمسية . …
ولأقفلت أقساما ومكاتب وأبوبا ولأعدت أناسا أجلسوا في غير أماكنهم لحجرات الصف وأعدت تعليمهم بداء الأبجدية . …..
أما علموا أن شر البقاع الأسواق وما في حكمها من مولات وأنها ديار فتنة إذا غاب عنها الرقيب وغاب رجال الحسبة الشرعية. …..
أم لم ينبأوا بما جاء في مسلم وأحمد والبخاري الذي وفى في صحيحه الوصايا النبوية. …
نحذر أبنائنا كل يوم من شر البقاع ويعاودهم أهل المنابر كل جمعة بأن الشيطان ركز بها رايات معركته الأبدية. …..
حتى أذا ركنا إلى طمأنينة بطاعتهم أذن من قسم الإرشاد مؤذن أيتها المدارس إنكم لتائهون بعد أن جعلوا السقاية في كل الشنط المدرسية. ….
يا أيها الناجون من طوفان نوح ومازلتم على عرش تعليمنا تنهون وتأمرون لقد فقدنا صواع الإرشاد ولن يأتي به إلا المهمشون من أهل المكانة العلمية. ….

شاهد أيضاً

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي أبودش: حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع