الرئيسية / المقالات / مشروع الصعوة

مشروع الصعوة

محمد الزحيمي


طائر صغير لايتجاوز طوله 16 سم ، يميل للون الأصفر ويشتهر في ألعالم بإسم (أبوفصادة). ..

هذا الطائر وإن كان حجمه صغير إلا إن لديه تفكير وعبقرية تفوق عبقرية خريجي أوكسفورد وهارفرد. …
أستحضرت هذا ألطائر بعد أن شاهدت حالة العجز الفكري والحرج واليأس على وجه وزير الإسكان والمخططين بوزارة الإسكان. …
فهذا ألطائر وأثناء موسم التزاوج الذي لايتعدى الأربعين يوما وحين تندر الأشجار المخضرة فإنه قادر على بناء خمسين عش في مساحة لا تتجاوز الخمسة أمتار مربعة في مدة أقصاها عشرة أيام. ..
والأكثر عجبا بأن هذا الطائر وفي خضم سباقه للزمن، إلا إنه يبدي التزاما أخلاقيا وفنيا في بنائه ، فهذه الأعشاش لايطل أي من أحدها على بقية الأعشاش مراعاة للخصوصية الزوجية ، ويتسع لجميع أفراد الأسرة، مقاوم للزلازل والرياح العاتية والأمطار وإرهاب الأفاعي والعابثين. …
في حين عجزت وزارة الإسكان خلال خمسين عاما من بناء بضعة الآف من المساكن في مليونين وربع المليون كيلومتر مربع، وبعملية حسابية بسيطة فإننا ندرك بأن وزارة الإسكان عجزت أن تأتي في خمسين عاما بربع ما أتت به الصعوة في عشرة أيام. …
لقد ضاقت الأرض بما رحبت على وزارتنا. ….
إني أضع يا معالي وزير الإسكان مشروع الصعوة بين يدي وزارتكم مع تنازل الصعوة الكامل عن حقوق الملكية عطفا منها على حال المواطنين. ..
وليس عيبا يا معالي الوزير أن تأخذ بعلم أحاطت به الصعوة غاب عنك وعن مخططين الوزرة. فلا أنت بخيرا من سليمان عليه السلام ولا ألهدهد بأعظم من الصعوة. ..
فلم تعد وعودكم تعني المواطنين، ولا توقيع إتفاقيات من شرق الارض إلى غربها بالذي يزرع الأمل على شفاه ايبستها حسرات الإنتظار على مر السنين. …
ما الجدوى يا معالي الوزير في إثقال إخواننا من عرب ومسلمين بهموم إسكاننا ،باتفاقيات شراكة وتطوير لقطاع الإسكان والتعمير لدينا. ..
ألا يكفي إخواننا المصريين همومهم من سبعة آلاف سنة مابين العشوائيات وعزب الطين إلى انهيارات المباني شبه اليومية ….
ألا يكفي إخواننا الأتراك هم ، ترقيع خيم اللاجئين كلما بكت السماء أو مزقت رياح شباط أستارها. ..
أم أن وزارتنا وفاء منها تسعى لاستقطاب الخبرات الفرعونية لبناء مدافن للغلابة من المواطنين يخلدون فيها بعد موتهم بعد أن عجزت أن توفر لهم ملجأ يأويهم وأطفالهم أحياء. …ربما!
هذا التخبط والعشوائية في خطط الوزارة على إمتداد السنوات ألماضية، والتي ألقى كل وزير فيها بدلوه من نظام ألنقاط في برنامج دبكة حمد
( رقصة في شمال سوريا تؤادى بطريقة خطوتين للإمام وثلاث للخلف ) إلى القرض المعجل. .إلى. ..
كل هذا يدل بأنه ليس هناك خطط إستراتيجية لدى الوزارة طويل أمدها أو قصير تمت بدراسة وتمضي بثبات…
بل انفعلات آنية تمثل وجهة نظر ومنظور شخص الوزير فإذا غادر حملها معه للنسيان. ….
لن يطل النور يوما على مشاريع إسكان عملاقة في هذه البلاد، مالم تعي وزارة الإسكان والمخططين والمهتمين بهذا الملف، بأن مشكلة الإسكان لدينا هي مشكلة تراكمية
ساهم الجميع في عرقلتها من مواطنين تجار وإقطاعيين أراضي بجشعهم وغياب المحاسبة إلى وزارات وهيأت وأجهزة رقابية بتغيبها عن المشهد برمته. ..
أو يختزلوا كل ذلك وياخذوا بما نصحت به. ..
سرعة التعاقد مع المكاتب الإستشارية لأبي فصادة (الصعووووة ).

شاهد أيضاً

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي أبودش: حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع