الرئيسية / المقالات / المطار والأوزون

المطار والأوزون

محمد الزحيمي


كثر هي المرات التي يسألني فيها الأصدقاء والمعارف سؤالا حفظته عن ظهر قلب. ..لماذا لاتكتب عن مطار القنفذة؟
وأنا وإن كنت قد أشرت من قريب أو بعيد عنه في بعض كتاباتي، إلا أن موضوع المطار لايستهويني ، ولأكون أكثر صراحة حتى مخيلتي لا تسعفني بشيء عند الحديث عنه. .مع علمي وقناعتي بأن من لايتحدث أو يكتب عن موضوع المطار في المحافظة يشار إليه بأنه عديم الثقافة والمعرفة وغير مهتم بالصالح العام ،ووووو
لذا أظننا عدنا في محافظة القنفذة إلى تسعينيات القرن الحالي عندما كان حديث طبقة المثقفين في الصالونات الأدبية عن ثقب الأوزون والاحتباس الحراري.
وكان كل أديب أو صحفي أو كاتب لزاما عليه أن يدمغ كلامه وكتابته بدمغة المعرفة والثقافة. الأوزون والاحتباس الحراري حتى لو لم يكن لهما علاقة بموضوعه. ….
ففي الوقت الذي الذي وقعت أسوء موجة جفاف في القرن العشرين في الصومال راح ضحيتها قرابة ثلاثمائة الف نسمة بأسباب المجاعة كان البريفيسور الصومالي محمد حاج مختار يكتب بعض مقالاته عن الأوزون والاحتباس الحراري. ..
تقليعتنا هذه الأيام في محافظة القنفذة المطار وأهميته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية والفيزيائية والكيميائية وووووو
الكل يتحدث عن مطار القنفذة الموعود هذا المشروع الجبار الذي يتلهف لرؤيته الصغار والكبار.
كيف لا وهو يضاهي سور الصين العظيم في طول مدرجاته ،ومشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا في طموحاته ، وأقوى من جدار هذريان في صلابة بنيانه.
مذ أدركت ما حولي وأهالي محافظتي أما في البحر يصطادون، أو خلف الكلا بماشيتهم يتراكضون، وبين هذا وذاك في بطون اوديتهم بالأبقارقبل عصر الآلات يحرثون!
ولا أعلم متى أصبحوا بالطيران يشتغلون!
ثمارهم في موسم الحصاد تصبح طعاما للماشية فلا يستطيعون إلى أي جهة بها يغادرون. وتجدهم عن المطار يتحدثون!
جامعتهم بلا مباني وكلياتهم مجرد إعلانات على الطريق ، يجلسن بناتهم فيها تحت الهناجر ويسكن عزب الصفيح وتجدهم بالمطار مشغولين!
مستشفياتهم تشكو قلة الكوادر،ومدنهم الصحية أحبار على ورق البرادى، ومياههم ملوثة ،وجل مشاريعهم إما منسية أو متعثرة، وهم عن المطار يتساءلون!
يا أيها المتشدقون بالثقافة والمدعون بشى من علم الكتاب. كفى عزفا في الغرف الصماء. …كفى رقصا على أحلام البسطاء. ..
كفى إيهاما بأن الأرض لن تنبت إلا بوجود المطار،وأن الأسماك تحتاج إلى طائرات في هجرتها لشطآنهم ،وأن المواشي لا تتكاثر إلا على أزيز الطائرات. ..
أخبروهم بأن الوجه والدوادمي ورفحاء وطريف والعلاء مطاراتها أقدم من أعمار طائراتنا. ..فما أغنى عنهم ماكانوا ينشدون. …
أخبروهم أن موناكو وجهة ملايين السياح ومدن سفوح الألب وليخنشتاين التي يعدل ناتجها المحلي عشرين دولة من العالم الثالث كلهن ليس بهن مطار!
أخبروهم بأن المطار يكون من نتائج التنمية، وأنه لم يعرف في التاريخ المعاصر تنمية أو تجمعات بشرية كانت بدايتها ، مطار. …
أخبروهم بأننا نتفق معكم بأن المطار له أهميته لكنه ليس الأهم حتى نجعله شماعة عجزنا وتخلف بنيتنا التحتية. ….
اخبروهم بأن حاجتنا للقطار أكبر، فهو من سينقل ثمارهم طازجة في مواسم الحصاد، وهو من يستطيع جميعهم امتطاءه لاسيما وأن جل أهالي المحافظة من ذوي الدخل أقل من المحدود….
أسروا في آذانهم بأن ديمستورا لم يقرر بعد نقل المفاوضات من جنيف إلى محافظتنا. ..لذا لسنا في عجلة من أمر المطار!

شاهد أيضاً

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي أبودش: حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل …

10 تعليقات

  1. لم توفق بالمقال اخي الكريم فمطار القنفذه سيخدم بمشيئة الله قطاع عريض من السكان في منطقة تهامه والشريط الساحلي ومنطقة الباحه وشمال منطقة عسير وجنوب منطقة مكه المكرمة و هذه كتل السكانيه كبيره محيطه ناهيك عن النقلة الكبرى التي ستحدث للمحافظة ومراكزها

  2. ليتهم وفرو سكن بدل من مطار ذبحنا الاجار

  3. كلام سليم فالقطار افضل بكثير من مطار اقتصادي يمكن في الاسبوع رحلة وحدة داخلية

  4. أصبح المطار مثل قصة حزينة شهدنا أحداثها وسنرويها لأبنائنا الشعور الذي ينتابني الآن أن القنفذة مدينة يتيمة واشتد يتمها فلا تستطيع أن تاخذ نصيبها وأن أخذت شيئا أخذته منقوصا يال حرقة الكبد

  5. لا مطار ولا قطار ستنعيش على الأمل فهو ابسط الحقوق

  6. وانت حديت فايدة القطار بنقل محاصيل؟؟١نسيت ان هناك مرضى وكبار سن بحاجة للراحة للتنقل بلمطار للمستفيات التخصصية بالرياض ونسيت ان هناك المعلم والموظف والعسكري يخدمون الوطن بالشمال والشرق وهناك من يراجع موسسات حكومية ،ربما جميعها لا تعاني مثلهم

  7. ليته جا كله حلم لا جاي لا مطار ولا جاي قطار كلها للقصمان واهل نجد

  8. ليتها تجي لا قطار ولا مطار جاي

  9. مطار دولي. او القطار افضل

  10. انا لله وانا اليه راجعون الله يرحمهم ويغفرلهم ويصبر اهلهم ويعوضهم خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع