الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / المقالات / عودة المدارس

عودة المدارس

علي الجحلي :

يأتي العام الدراسي الجديد بعد أن قضى الأبناء والبنات ومعلموهم ومعلماتهم أطول إجازة في السنوات الأخيرة. هذه الإجازة التي أثرت الساحة بكم كبير من النكات والرسوم والمقاطع وهي تصور طول المسافة بين آخر وأول يوم دراسي.

يجب أن يكون الحماس على أشده من قبل المعلمين لينتقل بسرعة إلى أبنائهم الطلبة، لتصبح الحياة المدرسية جزءا جاذبا في يوميات كل الطلبة والطالبات. عندما ذكر أحد المواقع أن عقاب الطالب السيئ في اليابان مثلا هو حرمانه من المدرسة، تذكرت أننا كنا في زمن مضى نتألم عندما نحرم من الذهاب للمدرسة لأي سبب كان.

كان هذا في وقت يستمتع فيه آخرون بالهروب من المدرسة كجزء من تقاليد الوصول لسن المراهقة، فتجد الحالة أكثر انتشارا في المدارس المتوسطة، بل إنها كانت لا تذكر في الابتدائية.

قد يكون الحال اليوم مختلفا، لكن عوامل الجذب التي يجب أن تتوافر في جو المدرسة مهمة، هنا أطالب كل الفعاليات من الوزارة لأصغر مدرسة أن يبحثوا في تكوين علاقة إيجابية، أشبه بعلاقة عشق بين الطالب ومدرسته، العنصر الأهم فيها سيكون بلا شك المعلم الذي إن كان سعيدا في عمله، فهو سينقل السعادة إلى طلبته ويجعلهم أكثر تعلقا بالمدرسة التي تحتوي أشخاصا يحبهم ويحبونه.

النشاط المدرسي من أهم وسائل جذب الطالب لمدرسته. المهم أن تكون الأنشطة إبداعية ومتميزة وذات أثر إيجابي وتتعامل مع البيئة الجديدة التي يعيش الطالب ضمنها. النشاط المدرسي البسيط الذي كان قادرا على جذب الطلبة، لن يكون قادرا على فعل ذلك في المستقبل، وهنا تكمن صعوبة تنظيم وتنفيذ النشاط “الجاذب”.

قد يكون من المفيد أن تنظم إدارات التعليم ورشا يمكن من خلالها اختيار الأنشطة الأكثر ملاءمة لرغبات وتوقعات الطالب والطالبة، ومن ثم تبادل الخبرات بين كل المناطق لضمان اختيار الأمثل بين هذه النشاطات.

كما أن الأهم من هذا كله هو تنفيذ الأنشطة بأعلى مستويات الجودة وتوفير كل المتطلبات التي تسهم في تمكين المدرسة من تحقيق أهدافها كمركز جذب طلابي ومجتمعي. هنا وقفة أخيرة على أهمية أن تكون المدرسة مفتوحة ومنفتحة على مجتمعها وهي تصنع أجيال المستقبل. إغلاق المدارس بعد نهاية الدوام المدرسي أو جعلها مركزا للتعليم المنهجي فقط يجب أن يتغير… ولنا في هذا حديث مستقل.

شاهد أيضاً

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي أبودش: حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع