الرئيسية / المقالات / كلنا معلقون في رقبتك..

كلنا معلقون في رقبتك..

لا تعرف الأسباب التي تقف وراء تقاعس خدمات بعض الشركات العالمية العاملة داخل البلد.

هذه الشركات تتحول خدماتها هنا إلى نفس النمط الذي نعانيه من المرافق والقطاع الخاص المنتمي لنا، فهل المرض الوظيفي مثله مثل العدوى التي تصيب جسد الإنسان. ولو أردنا تعديد الشركات العالمية المتقاعسة في خدماتها فلن نتوقف، فكل شركة تمارس نفس الأدوار التي نشتكي منها في مرافقنا الوطنية. ويبدو أن هذه الشركات تأتي وتغرق في محيطنا لعدم وجود الرادع الحقيقي لتقاعسها، ومعظم المواطنين إذا وجد هذا التقاعس أو أكل ماله تجده يراسل الشركة الأم المتواجدة في أوروبا أو أمريكا أو اليابان ليشتكي مما يجد من تعامل سيئ من قبل هذه الشركة (وإلى وقت قريب لم يكن يلجأ في شكواه إلى وزارة التجارة!

وللأمانة استطاع معالي الدكتور توفيق الربيعة أن يقفز بخدمات وزارته إلى سقف لم نكن نطاله ومع ذلك لا تزال الآمال معلقة على وزارة التجارة لتخليص الناس من كثير من أشكال التقاعس.

فتعالوا نتحدث عن شيء آخر معلق في رقبة وزارة التجارة. كلنا يستهلك الأدوات الكهربائية والإلكترونية، وعندما تقف عند أي شركة أو موزع يعرض لك السلعة مع شرح مميزاتها والتأكيد على وجود ضمان لتلك السلعة (سنة – سنتين – خمس سنوات) وبعد الشراء بشهر واحد أو أسبوع عليك أن (تبل الضمان وتشرب ماءه) زلالا وبالهناء والعافية. فالضمان الذي تحمله سيتلاشى ختمه وأنت تبحث عن مقر صيانة تلك السلعة، وإذا وجدت موقعها ستتنصل الصيانة عن أداء دورها بحجة أنك اشتريت من (موزع) وإذا كنت اشتريت من الشركة نفسها فسيأتي تحايل آخر يجبرك على شراء قطع غيار تصل إلى نصف أو ثلاثة أرباع السلعة (هذا في حالة استقبالك).. وكل الضمانات التي نأخذها من البائع لا تنفع ولا تشفع. ولأن الضمان لدينا مجرد ورقة فقد أصبح لكل شركة ضمان شكلي فقط، كالكفرات والبطاريات وقطع غيار السيارات والأدوات الكهربائية والإلكترونية ومواد البناء والأحذية وأثاث المنزل. كل جهة تهبك ضمانا وليس هناك ضمان على أعصابك إذا تلفت وأنت تطالب بالتزام الجهة الضامنة بما ضمنت.. ودق رأسك بالمسامير بدلا من الحيط فلا أحد سوف يسعفك لا وزارة تجارة ولا هم يحزنون.. هذا إذا كانت سلعتك سيارة أو سلعة غالية بينما لو كانت من السلع البسيطة فلن ترهق نفسك بالذهاب والإياب إلى وزارة التجارة وسوف تستخير الله وتظل تدعو على من تسبب في هذا الحال المائل. ولأنه حال مائل تجد بعض متاجر الأثاث مثلا تعطيك ضمانا لمدة عشر سنوات ولو أردت منها خمسين سنة فسوف تعطيك لأنها تعلم بأن المسألة كلها ورقة ممهورة بسنوات الضمان لكنها غير ملزمة بعد أسبوع من شرائك للسلعة. ولأننا سوق مفتوح ظهرت لنا شركات التأمين، وما أدراك ما شركات التأمين فهي مناشير تنشر عظمك ولا تقدر أن تقول لها (ثلث الثلاثة كم)، ألم تسمعوا بما حدث من شركات التأمين مع المواطنين الذين تورطوا مع تلك الشركات وجلسوا يندبون حظهم فلا خدمة لائقة ولا تعويض لائقا.

تستطيع أن تعد وتغلط مما يحدث في السوق وليس أمامك إلا (البرطمة) والشكوى على الله.

شاهد أيضاً

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي أبودش: حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

x
تطبيق اونلاين تهامة القنفذة
تهامة القنفذة
حمل التطبيق من المتجر الان

الآراء  بدعم المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع