ابوحنش
21-09-2007, 02:56 AM
http://ksa.daralhayat.com/images/DAHar_logo1.gif
أحياناً... شق تمرة إلى الليث وصامطة
عبدالعزيز السويد الحياة - 20/09/07//
منذ عام كامل وفي شهر رمضان الماضي فتح الملف المصوّر للفقر في محافظة الليث، ولعل القارئ الكريم يتذكر مناشدة بعض مواطنين يستجدون إفطاراً رمضانياً من الجمعيات الخيرية! بعد عام أسأل صديقي "الليثي"، هل تغير شيء على الأرض؟ فيجيب بالنفي، مع انه كانت هناك إشارات واضحة لتقاعس بعض جهات معنية بحاجات المواطنين، ولك أن تتخيل أحوال هؤلاء الفقراء بعد الغلاء الذي أصاب المواد الغذائية. وخلال هذا العام أعلن القضاء على الفقر، ثم تم تدارك البيان بتوضيح قال انه تم القضاء على نوع من الفقر. وفي هذا الشهر الفضيل أتمنى من الجهة التي أعلنت أن تقوم بزيارة ميدانية لمراكز محافظة الليث لترى من المهدد بالقضاء عليه، وفي الطريق ربما تكتشف أنواعاً جديدة لم تصنف بعد.
وهنا لا بد من التنويه بجهود فردية من إخوة وأخوات، تأثروا بما نشر وبادروا لفعل الخير مع جهود من هيئة الإغاثة الإسلامية، إلا أن الواقع يحتاج إلى جهود اكبر وأعم وأكثر استمراراً، وهذا مواطن فقير مسنّ لديه عائلة مكونة من خمسة وعشرين فرداً معظمهم من الصغار، يعيشون على الدقيق لا غير، وهو نموذج ربما يُعبّر عن آخرين.
من هنا أطالب ولو بشق تمرة لتخصص للفقراء من أهالي محافظة الليث ومن يعيش مثل أوضاعهم، معلوم أن الدولة وفّقها الله تقوم بدعم المزارعين بشراء التمور مساعدة لهم وتحفيزاً للاهتمام بالنخلة، وليس اقل من أن يخصص جزء من هذه التمور للداخل. وكنت أتمنى مع صديقي "الليثي" أن يحظى هؤلاء بشق من هذه التمور مع إطلالة الشهر الكريم، ولا يزال في الإمكان المسارعة بشق من المتبقي.
ولأن الحاجة بالحاجة تذكر، اقرأ ما كتبه محمد طالبي وهارون مدخلي في "الحياة" عن شح الدقيق في صامطة في منطقة جازان، حتى أن مخابز كثيرة أقفلت، إذ يذكر احد المواطنين انه يتم تهريب الدقيق إلى اليمن بعدد خيالي من الحمير. أما احد التجار فيذكر أن ما يتم تهريبه مخصص لتجار مناطق يحصلون على حصص كبيرة ويدخلون بها إلى منطقة جازان ثم تباع بأسعار مضاعفة لوافدين أعدوا لها مستودعات "غير نظامية" لتهريبها إلى اليمن. وأكد صاحب أحد مستودعات الدقيق في محافظة صامطة «أن سعر كيس الدقيق وصل إلى 60 ريالاً، في حين أن سعر الإعانة الحقيقي 22 ريالاً، مضيفاً أن ارتفاعه بهذا الشكل ابتزاز للتاجر والمستهلك»، (انتهى).
والجهات المختصة والمعنية مطالبة بالتدقيق والبحث عن كيف يحصل تجار على كميات كبيرة يصرفونها للمهربين، في حين يتشاجر السكان للحصول على رغيف خبز في بلاد تفاخر بزراعة القمح.
---------------------------------
رئيس جمعية البر يتحدث عن فقر مدقع في قرى ومراكز المحافظة ... «حراك» خيري لمساعدة 4 آلاف فقير في الليث
الليث - سعيد المهابي الحياة - 18/09/07//
كشف رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية في محافظة الليث الدكتور حسن محمد البركاتي، أن الجمعية تستعد لتوزيع أكثر من تسعة آلاف وجبة إفطار خلال شهر رمضان، علاوة على سلات غذائية يقدر عددها بأكثر من خمسة آلاف سلة، ستوزع على النطاق الإداري الذي تعمل فيه جمعية البر الخيرية.وأكد البركاتي أن عدد فقراء المحافظة ممن شملوا بدراسة الحالة يتجاوز أكثر من أربعة آلاف فقير، هم في حاجة ماسة وفعالة إلى تقديم العون والمساعدة لهم خلال هذا الشهر، مستطرداً أن عدد الفقراء الفعليين يتجاوز الأعداد المرصودة في السياق الرسمي، نتيجة لعدم تمكن الجمعية من رصد تلك الحالات بعد تعذر التواصل معها، خصوصاً وأن الجمعية تعمل في حدود إمكاناتها المحدودة، وضمن نطاقها الجغرافي المحدد الذي تعمل حوله.وفي جانب زيادة عدد جمعيات البر الخيرية في المحافظة، ألمح رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى أنه سيجرى في القريب العاجل مخاطبة هيئة الإغاثة الإسلامية لافتتاح فرع في المحافظة, مناشداً في الوقت نفسه فاعلي الخير للتوجه إلى قرى ومراكز محافظة الليث، مشـــدداً عــــلى أن هذه القرى والمـــراكز في حــــاجة ماسة إلى العون والـــمساعدة من الراغـــبين في تـــوزيع أموال الزكـــاة، ورجـــال الأعمـــال ســواء من داخل المحافظة أو خارجها، بدعم جمعية البر الخيرية، ذلك أنها تقوم بمساع جبارة.وقال البركاتي: «إن قرى ومراكز محافظة الليث تئن بالمحـــتاجين والفقراء، إذ يعيش الأهــــالي في ظروف قد يصدم من يراها للمرة الأولى من واقع ما يشاهده، وخصوصاً في قرى دثن, وعيار, وبيرين، وفي مراكز غميقة، وجدم، وبني يزيد، وما ذكـــرته هو أمثلة بسيطة عن واقع القرى والمراكز حتى إن كثيراً من الحالات الفقيرة تسكن في صنادق من الأخشاب، وفي مســـاكن تعرف محلياً بـ «الصبل»، وهو في معظم الأحوال عبارة عن أربعة أعواد خشبية يغطيها سقف بسيط، ولو أتت عليه رياح قوية لأزالته بسهولة»>وأضاف: «نحاول جاهدين في الوقـت الحالي، وبكل ما أوتينا من قـــوة أن نبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى الفقراء خارج المحافظة، على رغم أن من في داخل المحافظة ليســــوا أحسن حالاً ممن يعيشـــون خارجها، إذ توجد فيها حالات فقر شديدة، إلا أن كثيراً من هؤلاء الفقراء يستعفون عن السؤال».
-----------------------------
------------------------------------------------------------------------------------
رحلات «الصقارين» طويلة وتستلزم سيارة قوية وأطعمة وشراكاً ... «المجيرمة»... منطقة ساحلية تجتذب عشاق قنص الطيور المهاجرة
الليث - سعيد المهابي و سلطان العقيلي الحياة - 19/09/07//
تمثل المجيرمة، وهي منطقة تقع على الساحل السعودي، إحدى أهم المناطق لدى شريحة الصقارين «هواة الصيد بالصقور»، كونها تشتهر بوجود أجود أنواع الصقور فيها.
ففي هذه المنطقة يجتمع هواة القنص، من كل حدب وصوب. يختلفون في كل شئ إلا في عشق الطيور والقنص والبراري. على رغم أن «القنص» من الرياضات الشاقة، وفيها الكثير من المخاطرة، إلا أن ممارسي الصيد بالصقور «القنص»، يشعرون بمتعة مختلفة وهم يزاولون رياضتهم.
يمكثون أسابيع وربما أشهراً متزودين بمؤن غذائية تكفيهم لمدة طويلة, سعياً وراء الصقور في أماكنها المختلفة، ويؤكد الصقارون أن هذه الهواية، تحتاج إلى كثير من الصبر وطول الأناة.
يقول «مبارك العنزي» وهو معلم في تعليم طبرجل: «إن معظم هذه الصقور تأتي في رحلة سنوية من جبال سيبيريا، تزور فيها عدد من دول العالم ومنها تعود في الاتجاه المعاكس نفسه، من طريق المناطق الجبلية»، مشيراً إلى وجود منطقة تسمى «الحماد» وهي مكان للمقناص معروف لديهم.
أما محمد إبراهيم الفليت الذي يعمل مديراً لمدرسة ولي العهد المتوسطة في محافظة الليث، فيؤكد أنه يهوى رياضة القنص ويعشقها وبجنون ولا يعلو عليها أي رياضة أخرى بالنسبة إلية، ويمارس هذه الهواية منذ ثلاثين عاماً.
وحول هذه الهواية يؤكد الفليت، أن «الأنانية» من أهم المحاذير في رياضة القنص، وأن مساعدة القناصة لبعضهم بعضاً، هو الأمر الطبيعي، في هذه الرياضة، ففي حال صادف أحدهم صقراً، فعلى الجميع التعاون لاصطياده. ويضيف «في بعض الأحيان، تأخذ عملية القنص فترة طويلة، وتستمر أكثر من 12 ساعة ما لم ينتقل الصقر إلى مكان آخر».
يقول الفليت «من الأمور المسلم بها في «القنص»، توافر سيارة جيدة، ويفضل سيارات الجيب وعادة ما يعمد القناصون إلى جعل الجيب مكشوفاً، إلا أن ذلك لا يعتبر شرطاً، الأهم أن تستطيع السيارة تجاوز الصعوبات الرملية والسباخ كافة».
ويلفت العنزي إلى أن، «القنص يستلزم الحصول على بعض الشراك مثل «الهبادة، شبك السمان، شبك الحمام، المناشبية، الشبكة الأرضية، وهناك نوع من الشباك المحظور وهو النقل، إضافة إلى الطعم، وعادة ما يكون من طير الحمام أو السمان، إلى جانب أهمية وجود كلاب لصيد الأرانب والغزلان في المناطق غير المحمية». ويتجنب القناص استخدام الأسلحة بأنواعها، فهو يستهوي الصيد بالطيور، «إن منظر الهدد رائع وخلاب».
أما مسعد الثعلبي، وهو أحد سكان قرية «المجيرمة» ويعمل في مركز الغالة، وهو ممارس لهواية الصيد منذ 32 عاماً، فيؤكد أن الصقور توجد بكثرة في منطقة «المجيرمة»، ويمتد المقناص على الساحل الغربي من المملكة العربية السعودية من أقصى الشمال إلى جيزان جنوباً. ويقول القناص، مرزوق مطلق النعيري، وهو مشرف التخطيط التربوي ومدير مراقبة المخزون في إدارة التربية والتعليم بمحافظة الليث, إن هناك صقوراً تباع بأسعار خيالية، مذكراً بطير «الحر» الذي طرح عام 1410هـ في منطقة الشعيبة، تم بيعة بـ400 ألف ريال، ويشير إلى أن أكثر الطيور التي طرحت في موسم واحد كان في عام 1422هـ وعددها 158 طيراً.
أحياناً... شق تمرة إلى الليث وصامطة
عبدالعزيز السويد الحياة - 20/09/07//
منذ عام كامل وفي شهر رمضان الماضي فتح الملف المصوّر للفقر في محافظة الليث، ولعل القارئ الكريم يتذكر مناشدة بعض مواطنين يستجدون إفطاراً رمضانياً من الجمعيات الخيرية! بعد عام أسأل صديقي "الليثي"، هل تغير شيء على الأرض؟ فيجيب بالنفي، مع انه كانت هناك إشارات واضحة لتقاعس بعض جهات معنية بحاجات المواطنين، ولك أن تتخيل أحوال هؤلاء الفقراء بعد الغلاء الذي أصاب المواد الغذائية. وخلال هذا العام أعلن القضاء على الفقر، ثم تم تدارك البيان بتوضيح قال انه تم القضاء على نوع من الفقر. وفي هذا الشهر الفضيل أتمنى من الجهة التي أعلنت أن تقوم بزيارة ميدانية لمراكز محافظة الليث لترى من المهدد بالقضاء عليه، وفي الطريق ربما تكتشف أنواعاً جديدة لم تصنف بعد.
وهنا لا بد من التنويه بجهود فردية من إخوة وأخوات، تأثروا بما نشر وبادروا لفعل الخير مع جهود من هيئة الإغاثة الإسلامية، إلا أن الواقع يحتاج إلى جهود اكبر وأعم وأكثر استمراراً، وهذا مواطن فقير مسنّ لديه عائلة مكونة من خمسة وعشرين فرداً معظمهم من الصغار، يعيشون على الدقيق لا غير، وهو نموذج ربما يُعبّر عن آخرين.
من هنا أطالب ولو بشق تمرة لتخصص للفقراء من أهالي محافظة الليث ومن يعيش مثل أوضاعهم، معلوم أن الدولة وفّقها الله تقوم بدعم المزارعين بشراء التمور مساعدة لهم وتحفيزاً للاهتمام بالنخلة، وليس اقل من أن يخصص جزء من هذه التمور للداخل. وكنت أتمنى مع صديقي "الليثي" أن يحظى هؤلاء بشق من هذه التمور مع إطلالة الشهر الكريم، ولا يزال في الإمكان المسارعة بشق من المتبقي.
ولأن الحاجة بالحاجة تذكر، اقرأ ما كتبه محمد طالبي وهارون مدخلي في "الحياة" عن شح الدقيق في صامطة في منطقة جازان، حتى أن مخابز كثيرة أقفلت، إذ يذكر احد المواطنين انه يتم تهريب الدقيق إلى اليمن بعدد خيالي من الحمير. أما احد التجار فيذكر أن ما يتم تهريبه مخصص لتجار مناطق يحصلون على حصص كبيرة ويدخلون بها إلى منطقة جازان ثم تباع بأسعار مضاعفة لوافدين أعدوا لها مستودعات "غير نظامية" لتهريبها إلى اليمن. وأكد صاحب أحد مستودعات الدقيق في محافظة صامطة «أن سعر كيس الدقيق وصل إلى 60 ريالاً، في حين أن سعر الإعانة الحقيقي 22 ريالاً، مضيفاً أن ارتفاعه بهذا الشكل ابتزاز للتاجر والمستهلك»، (انتهى).
والجهات المختصة والمعنية مطالبة بالتدقيق والبحث عن كيف يحصل تجار على كميات كبيرة يصرفونها للمهربين، في حين يتشاجر السكان للحصول على رغيف خبز في بلاد تفاخر بزراعة القمح.
---------------------------------
رئيس جمعية البر يتحدث عن فقر مدقع في قرى ومراكز المحافظة ... «حراك» خيري لمساعدة 4 آلاف فقير في الليث
الليث - سعيد المهابي الحياة - 18/09/07//
كشف رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية في محافظة الليث الدكتور حسن محمد البركاتي، أن الجمعية تستعد لتوزيع أكثر من تسعة آلاف وجبة إفطار خلال شهر رمضان، علاوة على سلات غذائية يقدر عددها بأكثر من خمسة آلاف سلة، ستوزع على النطاق الإداري الذي تعمل فيه جمعية البر الخيرية.وأكد البركاتي أن عدد فقراء المحافظة ممن شملوا بدراسة الحالة يتجاوز أكثر من أربعة آلاف فقير، هم في حاجة ماسة وفعالة إلى تقديم العون والمساعدة لهم خلال هذا الشهر، مستطرداً أن عدد الفقراء الفعليين يتجاوز الأعداد المرصودة في السياق الرسمي، نتيجة لعدم تمكن الجمعية من رصد تلك الحالات بعد تعذر التواصل معها، خصوصاً وأن الجمعية تعمل في حدود إمكاناتها المحدودة، وضمن نطاقها الجغرافي المحدد الذي تعمل حوله.وفي جانب زيادة عدد جمعيات البر الخيرية في المحافظة، ألمح رئيس مجلس إدارة الجمعية إلى أنه سيجرى في القريب العاجل مخاطبة هيئة الإغاثة الإسلامية لافتتاح فرع في المحافظة, مناشداً في الوقت نفسه فاعلي الخير للتوجه إلى قرى ومراكز محافظة الليث، مشـــدداً عــــلى أن هذه القرى والمـــراكز في حــــاجة ماسة إلى العون والـــمساعدة من الراغـــبين في تـــوزيع أموال الزكـــاة، ورجـــال الأعمـــال ســواء من داخل المحافظة أو خارجها، بدعم جمعية البر الخيرية، ذلك أنها تقوم بمساع جبارة.وقال البركاتي: «إن قرى ومراكز محافظة الليث تئن بالمحـــتاجين والفقراء، إذ يعيش الأهــــالي في ظروف قد يصدم من يراها للمرة الأولى من واقع ما يشاهده، وخصوصاً في قرى دثن, وعيار, وبيرين، وفي مراكز غميقة، وجدم، وبني يزيد، وما ذكـــرته هو أمثلة بسيطة عن واقع القرى والمراكز حتى إن كثيراً من الحالات الفقيرة تسكن في صنادق من الأخشاب، وفي مســـاكن تعرف محلياً بـ «الصبل»، وهو في معظم الأحوال عبارة عن أربعة أعواد خشبية يغطيها سقف بسيط، ولو أتت عليه رياح قوية لأزالته بسهولة»>وأضاف: «نحاول جاهدين في الوقـت الحالي، وبكل ما أوتينا من قـــوة أن نبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى الفقراء خارج المحافظة، على رغم أن من في داخل المحافظة ليســــوا أحسن حالاً ممن يعيشـــون خارجها، إذ توجد فيها حالات فقر شديدة، إلا أن كثيراً من هؤلاء الفقراء يستعفون عن السؤال».
-----------------------------
------------------------------------------------------------------------------------
رحلات «الصقارين» طويلة وتستلزم سيارة قوية وأطعمة وشراكاً ... «المجيرمة»... منطقة ساحلية تجتذب عشاق قنص الطيور المهاجرة
الليث - سعيد المهابي و سلطان العقيلي الحياة - 19/09/07//
تمثل المجيرمة، وهي منطقة تقع على الساحل السعودي، إحدى أهم المناطق لدى شريحة الصقارين «هواة الصيد بالصقور»، كونها تشتهر بوجود أجود أنواع الصقور فيها.
ففي هذه المنطقة يجتمع هواة القنص، من كل حدب وصوب. يختلفون في كل شئ إلا في عشق الطيور والقنص والبراري. على رغم أن «القنص» من الرياضات الشاقة، وفيها الكثير من المخاطرة، إلا أن ممارسي الصيد بالصقور «القنص»، يشعرون بمتعة مختلفة وهم يزاولون رياضتهم.
يمكثون أسابيع وربما أشهراً متزودين بمؤن غذائية تكفيهم لمدة طويلة, سعياً وراء الصقور في أماكنها المختلفة، ويؤكد الصقارون أن هذه الهواية، تحتاج إلى كثير من الصبر وطول الأناة.
يقول «مبارك العنزي» وهو معلم في تعليم طبرجل: «إن معظم هذه الصقور تأتي في رحلة سنوية من جبال سيبيريا، تزور فيها عدد من دول العالم ومنها تعود في الاتجاه المعاكس نفسه، من طريق المناطق الجبلية»، مشيراً إلى وجود منطقة تسمى «الحماد» وهي مكان للمقناص معروف لديهم.
أما محمد إبراهيم الفليت الذي يعمل مديراً لمدرسة ولي العهد المتوسطة في محافظة الليث، فيؤكد أنه يهوى رياضة القنص ويعشقها وبجنون ولا يعلو عليها أي رياضة أخرى بالنسبة إلية، ويمارس هذه الهواية منذ ثلاثين عاماً.
وحول هذه الهواية يؤكد الفليت، أن «الأنانية» من أهم المحاذير في رياضة القنص، وأن مساعدة القناصة لبعضهم بعضاً، هو الأمر الطبيعي، في هذه الرياضة، ففي حال صادف أحدهم صقراً، فعلى الجميع التعاون لاصطياده. ويضيف «في بعض الأحيان، تأخذ عملية القنص فترة طويلة، وتستمر أكثر من 12 ساعة ما لم ينتقل الصقر إلى مكان آخر».
يقول الفليت «من الأمور المسلم بها في «القنص»، توافر سيارة جيدة، ويفضل سيارات الجيب وعادة ما يعمد القناصون إلى جعل الجيب مكشوفاً، إلا أن ذلك لا يعتبر شرطاً، الأهم أن تستطيع السيارة تجاوز الصعوبات الرملية والسباخ كافة».
ويلفت العنزي إلى أن، «القنص يستلزم الحصول على بعض الشراك مثل «الهبادة، شبك السمان، شبك الحمام، المناشبية، الشبكة الأرضية، وهناك نوع من الشباك المحظور وهو النقل، إضافة إلى الطعم، وعادة ما يكون من طير الحمام أو السمان، إلى جانب أهمية وجود كلاب لصيد الأرانب والغزلان في المناطق غير المحمية». ويتجنب القناص استخدام الأسلحة بأنواعها، فهو يستهوي الصيد بالطيور، «إن منظر الهدد رائع وخلاب».
أما مسعد الثعلبي، وهو أحد سكان قرية «المجيرمة» ويعمل في مركز الغالة، وهو ممارس لهواية الصيد منذ 32 عاماً، فيؤكد أن الصقور توجد بكثرة في منطقة «المجيرمة»، ويمتد المقناص على الساحل الغربي من المملكة العربية السعودية من أقصى الشمال إلى جيزان جنوباً. ويقول القناص، مرزوق مطلق النعيري، وهو مشرف التخطيط التربوي ومدير مراقبة المخزون في إدارة التربية والتعليم بمحافظة الليث, إن هناك صقوراً تباع بأسعار خيالية، مذكراً بطير «الحر» الذي طرح عام 1410هـ في منطقة الشعيبة، تم بيعة بـ400 ألف ريال، ويشير إلى أن أكثر الطيور التي طرحت في موسم واحد كان في عام 1422هـ وعددها 158 طيراً.