الجـــــوري
15-01-2008, 12:53 PM
يــــــــــــــــا كـــــــــــــذاب
-------------------------------------------------
الكذب : هو مخالفة القول للواقع وهو من أبشع العيوب والجرائم ومصدر الآثام والشرور، وداعية الفضيحة لذلك حرمته الشريعة الإسلامية وتوعدت أصحابه في الكتاب والسنة :
قال تعالى: { ويل لكل أفاك أثيم } الجاثية : 7.
قال تعالى : { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وألئك هم الكاذبون }. النحل : 105.وقال الباقر عليه السلام : " إن الكذب هو خراب الإيمان " 2 الكافي.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " اعتياد الكذب يورث الفقر " 3 الخصال الصدوق.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوادع : " قد كثرت علي الذابة وستكثر، فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به " احتجاج الطبرسي.
ومن أضرار الكذب :1)
1) باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يدق الكذب ولو نطق الصدق.
2) إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر.
3) وله فوق ذلك آثار روحية سيئة ومغبة خطيرة نوهت عنها النصوص السالفة.
من دواعي الكذب :1
1)العادة : قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل أو التأثر بالمحيط المختلف ، أو لضعف
2) الوازع الديني.
3) الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير تحقيقاً لأطماع الكذاب وإشباعاً لنهمه.
4) العداء والحسد : فطالما سولا لأربابهما تلفيق التهم، وتزويق الافتراءات والأكاذيب على من يعادونه أو يحسدونه.
أنواع الكذب
اليمين الكاذبة وهي من أبشع صور الكذب وأشدها خطراً وإثماً. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلا قاع ".
2) شهادة الزور : وهي جريمة خطيرة، وظلم سافر هدام، تبعث على غمط الحقوق. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ معقده من النار وكذلك من كتم الشهادة ".
3) خلف الوعد : الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ويتحلى بها النبلاء. قال الله تعالى : { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد كان رسولا نبياً }.
4) الكذب الساخر : فقد يتسلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة، للتندر على الناس، والسخرية بهم وهو ينتج الأحقاد والآثام. قال الصادق عليه السلام : " من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينه، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان ".
علاج الكذب : جدير بالعاقل أن يعالج نفسه من هذا المرض الأخلاقي الخطير، والخلق الذميم، مستهدياً بالنصائح التالية :
1) أن يتدبر ما أسلفناه من مساوئ الكذب، وسوء آثاره المادية والأدبية على الإنسان.
2) أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة، التي نوهنا عنها في بحث الصدق.
3) أن يرتاض على التزام الصدق، ومجانبة الكذب، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم.
مسوغات الكذب :
هناك ظروف طارئة تبيح الكذب وتسوغه، وذلك فيما إذا توقف عليه مصلحة هامة، لا تتحقق إلا به، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك، كإنقاذ المسلم، وتخليصه من القتل والأسر، أو صيانة عرضه وكرامته، أو حفظ ماله المحترم، فإن الكذب في هذه الحالة واجب إسلامي محتم. وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة، وهدف إصلاحي، فإنه آنذاك راجح أو مباح، كإصلاح بين الناس، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحرب.
قال الصادق عليه السلام : " كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوماإلا في ثلاثة : رجل كايد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى هذا يريد بذلك الإصلاح فيما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتم لهم ". الكافي.
م/ل
__________________
-------------------------------------------------
الكذب : هو مخالفة القول للواقع وهو من أبشع العيوب والجرائم ومصدر الآثام والشرور، وداعية الفضيحة لذلك حرمته الشريعة الإسلامية وتوعدت أصحابه في الكتاب والسنة :
قال تعالى: { ويل لكل أفاك أثيم } الجاثية : 7.
قال تعالى : { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وألئك هم الكاذبون }. النحل : 105.وقال الباقر عليه السلام : " إن الكذب هو خراب الإيمان " 2 الكافي.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " اعتياد الكذب يورث الفقر " 3 الخصال الصدوق.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوادع : " قد كثرت علي الذابة وستكثر، فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به " احتجاج الطبرسي.
ومن أضرار الكذب :1)
1) باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يدق الكذب ولو نطق الصدق.
2) إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر.
3) وله فوق ذلك آثار روحية سيئة ومغبة خطيرة نوهت عنها النصوص السالفة.
من دواعي الكذب :1
1)العادة : قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل أو التأثر بالمحيط المختلف ، أو لضعف
2) الوازع الديني.
3) الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير تحقيقاً لأطماع الكذاب وإشباعاً لنهمه.
4) العداء والحسد : فطالما سولا لأربابهما تلفيق التهم، وتزويق الافتراءات والأكاذيب على من يعادونه أو يحسدونه.
أنواع الكذب
اليمين الكاذبة وهي من أبشع صور الكذب وأشدها خطراً وإثماً. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلا قاع ".
2) شهادة الزور : وهي جريمة خطيرة، وظلم سافر هدام، تبعث على غمط الحقوق. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ معقده من النار وكذلك من كتم الشهادة ".
3) خلف الوعد : الوفاء بالوعد من الخلال الكريمة التي يزدان بها العقلاء ويتحلى بها النبلاء. قال الله تعالى : { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد كان رسولا نبياً }.
4) الكذب الساخر : فقد يتسلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة، للتندر على الناس، والسخرية بهم وهو ينتج الأحقاد والآثام. قال الصادق عليه السلام : " من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينه، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان ".
علاج الكذب : جدير بالعاقل أن يعالج نفسه من هذا المرض الأخلاقي الخطير، والخلق الذميم، مستهدياً بالنصائح التالية :
1) أن يتدبر ما أسلفناه من مساوئ الكذب، وسوء آثاره المادية والأدبية على الإنسان.
2) أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة، التي نوهنا عنها في بحث الصدق.
3) أن يرتاض على التزام الصدق، ومجانبة الكذب، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم.
مسوغات الكذب :
هناك ظروف طارئة تبيح الكذب وتسوغه، وذلك فيما إذا توقف عليه مصلحة هامة، لا تتحقق إلا به، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك، كإنقاذ المسلم، وتخليصه من القتل والأسر، أو صيانة عرضه وكرامته، أو حفظ ماله المحترم، فإن الكذب في هذه الحالة واجب إسلامي محتم. وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة، وهدف إصلاحي، فإنه آنذاك راجح أو مباح، كإصلاح بين الناس، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحرب.
قال الصادق عليه السلام : " كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوماإلا في ثلاثة : رجل كايد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى هذا يريد بذلك الإصلاح فيما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتم لهم ". الكافي.
م/ل
__________________